السبت، 30 يونيو 2012

ظلال السيوف



هذه السيوف حملتها ارواح شمس وقمر ظلالها * والحب في الحرب ذوق المهند غريز سنانها * صلاح الدين والفاتح سعد وخالد حرابها * كأنها النغم يطرب عليها فؤادها













الجمعة، 29 يونيو 2012

جنة في احضان طفله




رجال الله اغيثوا شاما قتلوا طفلة بين الروح والقلب مثواها  *  خلدتي جرحا لونه في الجنة علما يرفرف في اقصاها
حرية حمراء تنطق بالشرف والعفة  وتستلهم الفكر من محياها  *  وحيدة من بعدك دمية تستنهض الجيل بين احضانها بقية من بقاياها
رفقا بقلبي قتلوكي ثلة الاوغاد وجعلوكي للمعالي منتهاها  *  تخاصمت الجنان في ما بينها من ستكون انتي مأواها

الأحد، 24 يونيو 2012

الاندلس حضارة وتاريخ وكنوز المعرفه التي نقلت اوربا من حضيض الجهل المدقع الى ينابيع العرفان الفردوس المفقود



هذه الصور تجسد مظهر الفن المعماري الاسلامي  في الاندلس اذا امعنت النظر فيها فستجد التقنيه العاليه في علم الهندسه المدنيه والمعماريه التي تجد لمسات الفن والروح والقوه والذوق والرقي والعلم فعلم الرياضيات يجد لنفسه مساحه ذهنيه كبيره ليثبت ان هذه الماديات المحضه من الممكن ان تتجسد في معاني لا تتحصل الا في هذا النتاج الحضاري الروحي العلمي العظيم










هذا التصميم الهندسي الرائع يدل على قوة الاسلام والرابطه التي تربط اجزائه وتجعله متداخلا كالجسد الواحد وهو محمولا على اركان عظيمه وهو دال على السيطره والهيمنه على الاكوان بقوة الرابطه الروحيه الفكريه القلبيه الواضحه والجليه مع حضرة خاتم النبيين صاحب الخلق والفهم والروح العظيم سيدنا مولانا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مستوحات من الايه الكريمه (والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا) والايه الكريمه ( ياايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا لعلكم تفلحون ) والحديث الشريف ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحمى ) وهذا التصوير العقلي الماثل على هذا الشكل هو انعكاس روحي وقلبي يشرق على العقل والفكر فيحول علم الرياضيات والمنطق والحمكه والفلسفه الى صرح حضاري يستفيد منه صاحب الذوق والفن فيستنتج ان هذا البناء استخدم به قوة الروح والفكر والقلب والعلم . واوربا الان تحاول تقليد هذه المسالك الفكريه التي استخدمها المسلمون في التعامل مع التطوير الحضاري والبناء الهندسي الفكري قبل البناء الهندسي المعماري لكن لاتجد لها سبيل والطريق مسدود 








جامع قرطبة من أقدم آثار مدينة قرطبة الأندلسيّة والذي بدأ بناءه عبد الرحمن الداخل عام 785 م ، ثم شيّد هشام المئذنة، وزاد عبد الرحمن الثاني أروقته ومحاريبه، وبنى محمّد الأول مقصورته، وشيّد عبد الرحمن الثالث منارته العظيمة، وزاد الحكم الثّاني امتداد أروقته الإثني عشر، وشيّد إلى جانبه دار ذات ثماني زوايا، تعلوها قبةٌ مقصورةٌ، على رخاماتٍ حلزونيّة الشّكل، ومقصورة جديدة لها أقواس متقاطعة مفلطحة وقبب ذات أضلاعٍ رائعة الشّكل. 
زاد الحاجب المنصور أروقة الجامع فبلغت تسعة عشر. وفي كلّ رواقٍ خمسة وثلاثون عمودًا أُحيط بسورٍ ذي شرفاتٍ عاليةٍ، وواحد وعشرين بابًا شامخًا. وفي وسط الجامع حوضٌ عظيمٌ للوضوء. ويُعتبر هذا الجامع من أهمّ المباني الفاخرة التي زهت بها الأندلس.
حوى هذا المسجد 1400 عمود من أقواس الدّائرة. ويتدلّى من السّقف المصنوع من خشب الأرز 4700 مصباحٍ من الفضة لتضيء تسعة عشر رواقًا طوليًا، تتقاطع مع ثلاثة وثلاثين رواقًا عرضيًا.
ما يزال المسجد يحتفظ ببعض خصائصه المعمارية. فالمحراب ما يزال يحتفظ بكلّ نقوشه وألوانه، وواجهته لا تقبل المُقارنة مع أيّ محرابٍ وذلك بفضل كسوتها الفُسيفسائيّة الجميلة وزخارفها الدّقيقة المحفورة على الرخام والحجارة. 
وممّا يجلب الإنتباه، الكتابات الكوفيّة المُحيطة بقوس المحراب، وهي على نوعين: شريطٌ أفقيٌ مكتوب بحروفٍ زرقاء على أرضيةٍ ذهبيةٍ، وشريطٌ مرسومٌ في الإطار المُستطيل الشّكل ومكتوب بحروفٍ ذهبيةٍ على أرضيةٍ زرقاء.
ومن الأماكن اللاّفتة محراب الحكم الثاني الذي يتمتّع بعقودٍ مُشبّكةٍ ومحمولةٍ على سَوارٍ متراكبةٍ، كأنها زخارف خياليةٌ صَنَعَتها يدٌ سحريةٌ. أمّا القبة فتُعتَبَر إحدى آيات الفن المعماري، وشكلها على هيئة نجمةٍ مُثمّنة الزّوايا، تحتوي في أعلاها على صَدَفَة. أمّا عناصر زخرفتها فهي نباتية محوّرة عن الطّبيعة ذات ألوانٍ ذهبيةٍِ. وتبقى هذه القبّة فريدةً من نوعها، رغم محاولات تقليدها.



ان نور العلوم والفلسة والقانون والطب قد انسابت من بلاد الاندلس الزاهيه فازاحت عن اوربا دياجير ظلماتها الوسطى وجهلها المدقع الذي كانت تعاني منه آن ذاك . فاستنهضت اوربا بكنوز المعرفه التي استولت عليها في حياض الاسلام العظيم في اسبانيا العصر الذهبي الذي ازدهر واشرق من نور حضرة خاتم النبيين سيدنا ومولانا محمد صاحب الخلق والفهم والروح العظيم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم



 The light of science, philosophy, law and medicine have flowed from the land of Andalusia, or the so-called bright Paradise Lost flowed when he lit the darkness of Central Europe was experiencing at the time. First universities founded in Europe, such as Islamic universities, Andalusia is the University of Montpellier in France and the University of Padova in Italy and the university is still a section called Aiveros and Aiveros name of the fundamentalist and the doctor and philosopher Andalusian famous Ibn Rushd the grandson and the Department of the other Jabir Ibn Hayyan and the fact that Europe when he took over Andalusia and entered won the treasures of knowledge and theories of science have at the time she came to Europe from the darkness of ignorance in the middle where the sleep and deep sleep and extreme ignorance and the credit all the credit to the method of the presence of the Great Seal of the Prophets Muhammad, a professor who flourished in the golden age in Andalusia, the bright light of Islam, the great









فان ﻓﻀﻞ رﺳﻮل اﻟﻠﻪ ﻟﯿﺲ ﻟـــــــــــﻪ ﺣﺪٌّ ﻓﯿﻌﺮب ﻋﻨﻪ ﻧﺎﻃﻖٌ ﺑﻔــــــــــــــــــﻢ
أﻋﯿﺎ اﻟﻮرى ﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻠﯿﺲ ﯾـــــﺮى ﻓﻲ اﻟﻘﺮب واﻟﺒﻌﺪ ﻓﯿﻪ ﻏﯿﺮ ﻣﻨﻔﺤـــــﻢ

ٍﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﻌﯿﻨﯿﻦ ﻣﻦ ﺑﻌُـــــــﺪ ﺻﻐﯿﺮةً وﺗﻜﻞ اﻟﻄﺮف ﻣﻦ أﻣـــــــــــﻢ

وﻛﯿﻒ ﯾﺪرك ﻓﻲ اﻟﺪﻧﯿﺎ ﺣﻘﯿﻘﺘــــــــــﻩ ِﻗﻮمٌ ﻧﯿﺎمٌ ﺗﺴﻠﻮا ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﺤﻠــــــــــــــﻢ

ﻓﻤﺒﻠﻎ اﻟﻌﻠﻢ ﻓﯿﻪ أﻧﻪ ﺑﺸـــــــــــــــــــﺮ ِوأﻧﻪ ﺧﯿﺮ ﺧﻠﻖ اﻟﻠﻪ ﻛﻠﻬــــــــــــــــــﻢ ﻣﻮﻻي ﺻﻠــــﻲ وﺳﻠــــﻢ داﺋﻤـــﺎً أﺑــــﺪا ﻋﻠـــﻰ ﺣﺒﯿﺒــــﻚ ﺧﯿــﺮ اﻟﺨﻠﻖ ﻛﻠﻬـﻢ


 
جادك اﻟﻐﯿﺚ إذا اﻟﻐﯿﺚ ﻫﻤﻰ ﯾﺎ زﻣﺎن اﻟﻮﺻﻞ ﺑﺎﻷﻧﺪﻟﺲ ﻟﻢ ﯾﻜﻦ وﺻﻠﻚ إﻻ ﺣﻠﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﺮى أو ﺧﻠﺴﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﺲ ﻓﻲ ﻟﯿﺎلٍ ﻛﺘﻤﺖ ﺳﺮ اﻟﻬﻮى ﺑﺎﻟﺪﺟﻰ ﻟﻮﻻ ﺷﻤﻮس اﻟﻐﺮر ﻣﺎل ﻧﺠﻢ اﻟﻜﺎس ﻓﯿﻬﺎ وﻫﻮى ﻣﺴﺘﻘﯿﻢ اﻟﺴﯿﺮ ﺳﻌﺪ اﻷﺛﺮ وﻃﺮٌ ﻣﺎ ﻓﯿﻪ ﻣﻦ ﻋﯿﺐٍ ﺳﻮى أﻧﻪ ﻣﺮ ﻛﻠﻤﺢ اﻟﺒﺼﺮ ﯾﺎ أﻫﯿﻞ اﻟﺤﻲ ﻣﻦ وادي اﻟﻐﻀﺎ وﺑﻘﻠﺒﻲ ﻣﺴﻜﻦ أﻧﺘﻢ ﺑﻪ ﺿﺎق ﻋﻦ وﺟﺪي ﺑﻜﻢ رﺣﺐ اﻟﻔﻀﺎ ﻻ أﺑﺎﻟﻲ ﺷﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﻏﺮﺑﻪ ﻓﺄﻋﯿﺪوا ﻋﻬﺪ أﻧﺲ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﺗﻌﺘﻘﻮا ﻋﺒﺪﻛﻢ ﻣﻦ ﻛﺮﺑﻪ واﺗﻘﻮا اﻟﻠﻪ وأﺣﯿﻮا ﻣﻐﺮﻣﺎ ﯾﺘﻼﺷﻰ ﻧﻔﺴﺎً ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ًﺣﺒﺲ اﻟﻘﻠﺐ ﻋﻠﯿﻜﻢ ﻛﺮﻣﺎ أﻓﺘﺮﺿﻮن ﺧﺮاب اﻟﺤﺒﺲ وﺑﻘﻠﺒﻲ ﻣﻨﻜﻤﻮ ﻣﻘﺘﺮب ﺑﺄﺣﺎدﯾﺚ اﻟﻤﻨﻰ وﻫﻮ ﺑﻌﯿﺪ ﻗﻤﺮاً أﻃﻠﻊ ﻣﻨﻪ اﻟﻤﻐﺮب ﺷﻘﻮة اﻟﻤﻐﺮى ﺑﻪ وﻫﻮ ﺳﻌﯿﺪ ﻗﺪ ﺗﺴﺎوى ﻣﺤﺴﻦ أو ﻣﺬﻧﺐ ﻓﻲ ﻫﻮاﻩ ﺑﯿﻦ وﻋﺪ ووﻋﯿﺪ ﺳﺎﺣﺮ اﻟﻤﻘﻠﺔ ﻣﻌﺴﻮل اﻟﻠﻤﻰ ﺟﺎل ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ ﻣﺠﺎل اﻟﻨﻔﺲ ﺳﺪد اﻟﺴﻬﻢ ﻓﺄﺻﻤﻰ إذ رﻣﻰ ﺑﻔﺆادي ﻧﺒﻠﺔ اﻟﻤﻔﺘﺮس إن ﯾﻜﻦ ﺟﺎر وﺧﺎب اﻷﻣﻞ وﻓﺆاد اﻟﺼﺐ ﺑﺎﻟﺸﻮق ﯾﺬوب ﻓﻬﻮ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﺣﺒﯿﺐ أول ﻟﯿﺲ ﻓﻲ اﻟﺤﺐ ﻟﻤﺤﺒﻮب ذﻧﻮب أﻣﺮﻩ ﻣﻌﺘﻤﻞ ﻣﻤﺘﺜﻞ ﺳﻠﻤﻲ ﯾﺎ ﻧﻔﺲ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ اﻟﻘﻀﺎ واﻋﺒﺮي اﻟﻮﻗﺖ ﺑﺮﺟﻌﻰ وﻣﺘﺎب واﺗﺮﻛﻲ ذﻛﺮ زﻣﺎن ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﺑﯿﻦ ﻋﺘﺒﻰ ﻗﺪ ﺗﻘﻀﺖ وﻋﺘﺎب واﺻﺮﻓﻲ اﻟﻘﻮل إﻟﻰ اﻟﻤﻮﻟﻰ اﻟﺮﺿﺎ ﻣﻠﻬﻢ اﻟﺘﻮﻓﯿﻖ ﻓﻲ أم اﻟﻜﺘﺎب








الفردوس المفقودhttp://www.youtube.com/watch?v=S9N-BT-J8hk&feature=colike


أولئك آبائى فجئنى بمثلهم ** اذا جمعتنا ياجرير المجامع
الفردوس المفقود الجزء الثاني
الفردوس المقود الجزء الثاني http://www.youtube.com/watch?v=0P_oy7GmaCw

السبت، 23 يونيو 2012

امير الشعراء احمد شوقي بيك يتكلم مع الارض التي حوت روح وفكر وقلب شيخ المجاهدين اسد الصحراء عمر المختار رحمه الله تعالى









ركزوا رفاتك في الرمال لــواء **يستنهض الوادي صــبــاح مســــــــــاء 

يا ويحهم نصبــوا منارا من دم** يوحي إلى جيــل الغد البغــضـــــــــاء 

ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد **بين الشعــوب مــــــودة وإخــــــــــاء 

جرح يصيح على المدى وضحية** تتلمس الحــــــــرية الحمـــــــــــــــراء 

يأيها السيـف المجـــرَّد بالفلا** يكسو السيوف على الزمـــان مضــــــــاء 

تلك الصحارى غمد كل مهــند** أبلى فأحسن في العـــــــدو بــــــــــلاء

وقبور موتى من شــباب أمية** وكهولهم لم يبرحــــــوا أحــيـــــــــــاء 

لو لاذ بالجــوزاء منهم معقل** دخلوا على أبــــراجها الجـــــــــــوزاء 

فتحوا الشمال سهـوله وجباله** وتوغلوا فاستعــــــمروا الخضــــــــراء

وبنوا حضارتهم فطاول ركنها** دار الســـــلام وجــــــلّق الشمــــــــاء 

خُيّرت فاخترت المبيت على الطوى** لم تبن جاهــــا أو تلم ثـــــــــــــراء 

إن البطولة أن تمـوت مـن الظما** ليس البطـولة أن تعــــب المــــــــاء 

أفريقيا مـهد الأسـود ولحــدها** ضجت عليك أراجــــلا ونســـــــــــــاء 

والمسلمون على اختـلاف ديارهم** لا يملكون مع المصـــــاب عــــــــــــزاء

والجاهلية مـن وراء قبــورهم** يبكون زيد الخــــــيل والفلحـــــــــاء

فــي ذِمَّــة اللـهِ الكـريمِ وحفظِـه**جَسَــدٌ (ببرْقة) وُسِّـــــدَ الصحــــــراءَ 

لـم تُبْـقِ منـه رَحَـى الوقـائِع أَعظُمًا**تَبْــلَى, ولــم تُبْـقِ الرِّمـاحُ دِمـاءَ 

كَرُفــاتِ نَسْــرٍ أَو بَقِيَّــةِ ضَيْغَـمٍ**باتـــا وراءَ السَّـــــافياتِ هَبـــــاءَ 

بطـلُ البَـداوةِ لـم يكـن يَغْـزو على**"تَنْكٍ", ولـــم يَـكُ يـركبُ الأَجـــواءَ 

لكــنْ أَخـو خَـيْلٍ حَـمَى صَهَواتِهـا**وأَدَارَ مـــن أَعرافهـــا الهيجـــــــاءَ 

لَبَّــى قضـاءَ الأَرضِ أَمِس بمُهْجَـةٍ**لــم تخْــشَ إِلاَّ للســـــــماءِ قَضــــــــاءَ

وافــاهُ مَرْفــوعَ الجــبينِ كأَنــه**سُــقْراطُ جَــرَّ إِلـــى القُضـــــاةِ رِداءَ 

شَــيْخٌ تَمــالَكَ سِــنَّهُ لـم ينفجـرْ**كـالطفل مـن خـوفِ العِقـابِ بُكــــــاءَ 

وأَخــو أُمـورٍ عـاشَ فـي سَـرَّائها**فتغـــيَّرَتْ, فتـــــوقَّع الضَّــــــــراءَ 

الأُسْـدُ تـزأَرُ فـي الحـديدِ ولـن ترى=فـي السِّـجنِ ضِرْغامًــا بكى اسْتِــــخْذاءَ 

وأَتــى الأَسـيرُ يَجُـرُّ ثِقْـلَ حَـديدِهِ**أَسَـــدٌ يُجَــرِّرُ حَيَّــــةً رَقْطـــــــــاءَ 

عَضَّــتْ بسـاقَيْهِ القُيـودُ فلـم يَنُـؤْ**ومَشَــتْ بهَيْكلــه السّــــنون فنــــاءَ 

تِسْـعُونَ لـو رَكِـبَتْ مَنـاكِبَ شـاهقٍ**لترجَّـــلَتْ هَضَباتُــــــه إِعيـــــــــاءَ 

خَـفِيَتْ عـن القـاضي, وفات نَصِيبُها**مــن رِفْــق جُـــــنْدٍ قــــادةً نُبَــلاءَ 

والسِّـنُّ تَعْصِـفُ كُـلَّ قَلْـبِ مُهَـذَّبٍ**عَــرَفَ الجُـــــدودَ, وأَدرَكَ الآبـــــــــاءَ 

دفعــوا إِلـى الجـلاَّدِ أَغلَـبَ مـاجدًا**يأْسُــو الجِـــراحَ, ويُطلِــق الأُسَـــراءَ 

ويُشــاطرُ الأَقــرانَ ذُخْـرَ سِـلاحِهِ**ويَصُــفُّ حَـــــوْلَ خِوانِـــه الأَعــــــداءَ

وتخــيَّروا الحــبلَ المَهيــنَ مَنيّـةً**للَّيْــثِ يلفِـــظ حَوْلَـــــهُ الحَوْبـــــاءَ 

حَـرموا الممـاتَ عـلى الصَّوارِم والقَنا**مَـنْ كـان يُعْطِـي الطَّعْنَـةَ النَّجْـــلاءَ 

إِنـي رأَيـتُ يَـدَ الحضـارةِ أُولِعَـتْ**بـــالحقِّ هَدْمــــا تــــارةً وبِنـــــاءَ 

شـرَعَتْ حُـقوقَ النـاسِ فـي أَوطانِهم**إِلاَّ أُبــاةَ الضَّيْـــــــــمِ والضُّعَفــاءَ 

يــا أَيُّهَـا الشـعبُ القـريبُ, أَسـامعٌ**فـــأَصوغَ فـي عُمَـرَ الشَّـهِيدِ رِثـاءَ؟

أَم أَلْجَـمَتْ فـاكَ الخُـطوبُ وحَـرَّمت**أُذنَيْــــكَ حـينَ تُخـــــاطِبُ الإِصْغـــــاءَ؟

ذهــب الـزعيمُ وأَنـتَ بـاقٍ خـالدٌ**فــانقُد رِجـــالَك, واخْـتَرِ الزُّعَمـــاءَ 

وأَرِحْ شـيوخَكَ مـن تكـاليفِ الـوَغَى**واحْــمِلْ عــــلى فِتْيـانِـكَ الأَعْبــــاءَ